كلام حول التربية الجنسية - الصفحه 1

كلام حول التربية الجنسية

تحتاج الغريزة الجنسية ، كما هو الحال بالنسبة إلى جوانب الإنسان الاُخرى ، إلى «التربية» ، فكلّ ثقافة وفكرة تسلك نوعا خاصّا من التربية . والتربية الجنسية تعني من منظار الإسلام تهيئة أرضيات النمو وتربية الغريزة الجنسية، بحيث تتحصل كلّ من «العفة الجنسية» و «السلامة الجنسية» . وهذه من خصائص وجهة نظر الدين حيث يأخذ بنظر الاعتبار العفة الجنسية بالإضافة إلى السلامة الجنسية .

والملاحظة المهمّة الاُخرى، هي أن السعي لتحقيق هذه الأهداف لا يتوقّف على حلول مرحلة البلوغ . فالتربية الجنسية ـ من وجهة نظر الدِّين ـ تبدأ قبل مرحلة البلوغ الجنسي ومنذ بداية الولادة تقريبا ، وهذه هي أيضا من خصائص رؤية الدِّين . وعلى هذا الأساس ، فإنّ تأمين هذه الأهداف في كلّ مرحلة من العمر بحاجة إلى إجراءات وتدابير خاصّة تناولتها النصوص الدِّينية وتعتبر الطفولة من أهمّ هذه المراحل ، وارتكاب الأخطاء في هذه المرحلة ستكون له تبعات وآثار لا يمكن تلافيها في المستقبل .

التدابير اللازمة للعفّة الجنسية

لا تتحرى بعض الاُسر الدقّة المطلوبة في قضايا الطفل الجنسية بسبب عدم بلوغ

الأطفال ، في حين أنّ الكثير ممّا يراه الطفل أو يسمعه له دور مصيري في مستقبله الجنسي ، فالعفّة والانحراف الجنسي يتأسسان في مرحلة الطفولة ، ولا يجب أن ننسى أن التعلّم يترك تأثيرا كبيرا في الطفولة ، وكلّ ما يتعلّمه الطفل في الصغر فهو بمثابة النقش على الحجر لا يزول بسرعة، بل يبقى ثابتا . ومن جهة اُخرى: فإنّ الطفل يتقبل كلّ ما يقدّم له ، ولذلك فقد بذل الإسلام اهتماما خاصّا لهذه الفترة من حياة الطفل وقدم تعليمات تطبيقية مفيدة سنشير إليها فيما يأتي :

الصفحه من 4