تاريخ النشر: 09/10/36
رقم الخبر 44195

العثور على صفحات من أقدم نسخ القرآن فی جامعة "برمنغهام" الانکلیزیة

العثور على صفحات من أقدم نسخ القرآن فی جامعة

عثر باحثون فی جامعة "برمنغهام" فی انجلترا على صفحات من القرآن، بینت تقنیة الکربون المشع، أن عمرها نحو ۱۳۷۰ عاماً، وهو ما یجعلها من أقدم النسخ فی العالم.

وأفادت وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة(إکنا) أنه عثر باحثون فی جامعة "برمنغهام" فی انجلترا على صفحات من القرآن، بینت تقنیة الکربون المشع، أن عمرها نحو ۱۳۷۰ عاماً، وهو ما یجعلها من أقدم النسخ فی العالم وقد بقیت الأوراق فی مکتبة الجامعة مدة قرن لم یلتفت إلیها أحد .

ویقول خبیر المخطوطات فی المکتبة البریطانیة، الدکتور محمد عیسى والی، إن هذا الاکتشاف المذهل سیدخل السعادة فی قلوب المسلمین .

وحفظ المخطوط مع مجموعة أخرى من کتب ووثائق عن الشرق الأوسط، دون أن یعرف أحد أنه من أقدم نسخ القرآن فی العالم .

وخضع المخطوط إلى الکشف عن طریق الکربون المشع لتحدید عمره، بعدما أطلع علیه أحد طلبة الدکتوراه، فحدثت المفاجأة المثیرة .

وقالت مدیرة المجموعات الخاصة فی الجامعة، سوزان ورال، إن الباحثین لم یکن یخطر ببالهم أبداً أن الوثیقة قدیمة إلى هذا الحد .

وأضافت: امتلاک الجامعة صفحات من القرآن هی الأقدم فی العالم کله أمرغایة فی الإثارة .

وبین الفحص الذی أجری فی وحدة تقنیة الکربون المشع فی جامعة أوکسفورد أن النص مکتوب على قطع من جلد الغنم أو المعز، وأنها کانت من بین أقدم نصوص القرآن المحفوظة فی العالم .

وحفظ المخطوط مع مجموعة أخرى من کتب ووثائق عن الشرق الأوسط فی جامعة برمنغهام .

ویحدد هذا الفحص عمر المخطوط بنسبة ۹۵ فی المئة، ویشیر إلى أن النص الذی على هذه الجلود تعود کتابته إلى الفترة ما بین ۵۶۸ و۶۴۵ میلادی .

ویقول البروفسور دیفید توماس، الأستاذ الجامعی المختص فی الدیانتین المسیحیة والإسلامیة إن هذه النصوص قد تعیدنا إلى السنوات الأولى من صدر الإسلام .

فالسیرة النبویة تشیر إلى أن الوحی أنزل، على الرسول محمد(ص)، بین ۶۱۰ و۶۳۲ میلادی، وهو تاریخ وفاته .

ویضیف البروفیسور توماس أن العمر التقدیری لمخطوط برمنغهام یعنی أن من المحتمل جداً أن کاتبه قد عاش فی زمن النبی محمد(ص) .

وأکمل أن الشخص الذی کتب هذه الصفحات لابد أنه عرف النبی محمد(ص)، وربما رآه واستمع إلى حدیثه، وربما کان مقربا منه، وهذا ما یستحضره هذا المخطوط .

وهذه المخطوطة هی جزء من من مجموعة القس الکلدانی ألفونس منغنا، المولود فی العراق، والتی تضم أکثر من ۳۰۰۰ وثیقة من الشرق الأوسط .

وقال البروفیسور توماس إن بعض نصوص الوحی کتبت على رقائق من السعف او الصخور أوالجلود وعظام أکتاف الجمال، وإن نسخة نهائیة من القرآن جمعت فی عام ۶۵۰ میلادی .

وأشار إلى أن هذه الأجزاء من القرآن التی کتبت على هذه الرقائق، یمکن، وبدرجة من الثقة، إعادة تاریخها إلى أقل من عقدین بعد وفاة النبی محمد(ص) .

وأضاف: إن هذه الصفحات قریبة جداً من القرآن الذی نقرأه الیوم، وهو ما یدعم فکرة أن القرآن لم یعرف إلا تغییراً طفیفاً، أو أنه لم یطرأ علیه أی تغییر، ویمکن اعادة تاریخها الى لحظة زمنیة قریبة جدا من الزمن الذی یعتقد بنزوله فیه .

وکتب النص بخط حجازی، وهو من الخطوط العربیة الأولى، وهم ما یجعل الوثیقة واحدة من أقدم نسخ القرآن فی العالم .

وبما أن تقنیة الکربون المشع تعطی مدى زمنی لفترة کتابة النص، وثمة عدد من المخطوطات القدیمة فی المکتبات العامة والخاصة قد یکون عمرها مقاربا، لذا یصبح من المستحیل الجزم بأن هذه الصفحات هی أقدم نصوص القرآن فی العالم .

ولکن تاریخ کتابة نسخة برمنغهام یعود إلى ۶۴۵ میلادی، وهو ما یجعلها حتما من بین أقدم نسخ القرآن .

قال محمد أفضل، رئیس مجلس مسجد برمنغهام المرکزی: "لقد تأثرت کثیرا عندما رأیت هذه الصفحات ".

وقال الدکتور والی، الاختصاصی البارز بالمخطوطات الفارسیة والترکیة فی المکتبة البریطانیة إن هاتین اللفافتین، المکتوبتین بخط ید حجازی جمیل ومقروء بشکل مدهش، تعودان بکل تأکید إلى زمن الخلفاء الثلاثة الأوائل .

وتمتد فترة حکم الخلفاء الثلاثة للمجتمع الإسلامی بین نحو ۶۳۲ إلى ۶۵۶ میلادیة، تلاهم الخلیفة الرابع .

ویقول الدکتور والی إن نسخاً من النسخة النهائیة للقرآن وزعت فی زمن الخلیفة الثالث، عثمان بن عفان .

ویضیف أن المجتمع الإسلامی لم یکن غنیاً بما فیه الکفایة لیوفر مخزوناً من جلود الحیوانات لعقود. فإعداد مصحف کامل أو نسخة من القران الکریم کانت تتطلب کمیة کبیرة منها .

ویشیر الدکتور والی إلى أن هذه المخطوطة التی اکتشفت فی برمنغهام تمثل لقیة ثمینة محفوظة عن نسخة من تلک الفترة أو حتى من فترة أسبق منها .

ویکمل: فی کل الأحوال، هذه المخطوطة، بجمال محتواها الخالص وخطها الحجازی الواضح بشکل مثیر، خبر یدخل السعادة إلى قلوب المسلمین .

وهذه المخطوطة هی جزء من من مجموعة "منغنا" التی تضم أکثر من ۳۰۰۰ وثیقة من الشرق الأوسط جمعها فی العشرینیات ألفونس منغنا، القس الکلدانی المولود قرب مدینة الموصل فی العراق الحالی .

وقد قام برحلات إلى الشرق الأوسط لجمعها برعایة من إدوارد کادبرین الذی ینتمی الى أسرة عرفت بصناعة الشوکلاتة .

وعبر أعضاء المجتمع الإسلامی المحلی فی برمنغهام عن ابتهاجهم بهذا الاکتشاف فی مدینتهم، وتقول الجامعة إن المخطوطة ستوضع فی موضع للعرض العام .

وقال محمد أفضل، رئیس مجلس مسجد برمنغهام المرکزی "لقد تأثرت عندما رأیت هذه الصفحات. وبان انفعالی ودموع الفرح فی عینی. أنا متأکد أن الناس فی عموم بریطانیا سیأتون إلى برمنغهام لیلقون نظرة على هذه الصفحات ".

ویقول البروفسور توماس إنها ستُری أهل برمنغهام أن لدیهم کنزاً لا مثیل له .

المصدر: