289
ميزان الحکمه المجلد السادس

يناسب تفسير قوله: (وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ)بامتلاءالبحار.۱

2938 - اِنكِدارُ النُّجومِ‏

الكتاب :

(فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ) .۲

(إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ) .۳

(وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ) .۴

التّفسير :

فى الميزان في تفسير القرآن : «قوله تعالى‏ : (فإذا النُّجومُ طُمِسَتْ - إلى قوله : - أُقِّتَتْ) بيان لليوم الموعود الذي أخبر بوقوعه في قوله : (إنَّما توعَدونَ لَواقِعٌ) ... وقد عرّف سبحانه اليوم الموعود بذكر حوادث واقعة تلازم انقراض العالم الإنسانيّ وانقطاع النظام الدنيويّ ، كانطماس النجوم وانشقاق الأرض واندكاك الجبال وتحوّل النظام إلى‏ نظام آخر يغايره ... وقد عُدّت الاُمورالمذكورة فيها في الأخبار من أشراط الساعة .
ومن المعلوم بالضرورة من بيانات الكتاب والسنّة أنّ نظام الحياة في جميع شؤونها في الآخرة غير نظامها فِي الدنيا ، فالدار الآخرة دار أبديّة فيها محض السعادة لساكنيها لهم فيها ما يشاؤون ، أو محض الشقاء وليس لهم فيها إلّا ما يكرهون ، والدار الدنيا دار فناء وزوال لا يحكم فيها إلّا الأسباب والعوامل الخارجيّة الظاهريّة ، مخلوط فيها الموت بالحياة ، والفقدان بالوجدان ، والشقاء بالسعادة ، والتعب بالراحة ، والمُساءه بالسُّرور ، والآخرة دار جزاء ولا عمل ، والدنيا دار عمل ولا جزاء، وبالجملة: النشأة غير النشأة.
فتعريفه تعالى‏ نشأةَ البعث والجزاء بأشراطها - التي فيها انطواء بساط الدنيا بخراب بنيان أرضها ، وانتساف جبالها ، وانشقاق سمائها ، وانطماس نجومها إلى‏ غير ذلك - من قَبيل تحديد نشأة بسقوط النظام الحاكم في نشأة اُخرى‏ ، قال تعالى‏ : (ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الاُولى‏ فَلَولا تَذَكَّرونَ)۵» .

1.الميزان في تفسير القرآن : ۲۰/۲۲۳ .

2.المرسلات : ۸ .

3.التكوير : ۱ ، ۲ .

4.الانفطار : ۲ .

5.الواقعة : ۶۲ .


ميزان الحکمه المجلد السادس
288

(يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَماواتُ وَبَرَزُوا للَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) .۱

الحديث :

۱۴۵۹۷.تفسير روح المعاني : أخرج الحاكم بسند جيّد عن جابر عن النَبِيّ صلى اللَّه عليه وآله أ نَّهُ قالَ : تُمَدُّ الأرضُ يَومَ القِيامَةِ مَدَّ الأديمِ ، ثُمَّ لا يَكونُ لِابنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوضِعُ قَدَمَيهِ .۲

2937 - اِنفِجارُ البِحارِ

الكتاب :

(وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ) .۳

(وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ) .۴

التّفسير :

في تفسير الآلوسي «روح المعاني» في قولهِ تعالى‏ : (وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ) : فُتِحت وشُقّقت جوانبها فزال ما بينها من البرزخ واختلط العذب بالاُجاج وصارت بحراً واحداً ، وروي أنّ الأرض تنشف الماء بعد امتلاء البحار فتصير مستوية أي في أن لا ماء ، واُريد أنّ البحار تصير واحدةً أوّلاً ثمّ تنشف الأرض جميعاً فتصير بلا ماء .۵
وفي قوله تعالى‏ : (وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ) : أي اُحميت بأن تغيض مياهها وتظهر النار في مكانها ؛ ولذا ورد على ما قيل أنّ البحر غطاء جهنّم ، أو ملئت بتفجير بعضها إلى بعض حتّى يكون مالحها وعذبها بحراً واحداً ، من سَجَرَ التنّورَ إذا ملأه بالحطب ليحميه .۶
وفي الميزان في تفسير القرآن : قوله تعالى‏ : (وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ) قال في‏المجمع : التفجير خَرق بعض مواضع الماء إلى‏ بعض على التكثير ، ومنه الفجور لانخراق صاحبه بالخروج إلى‏ كثير من الذنوب ، ومنه الفجر لانفجاره بالضياء ، انتهى‏ . وإليه يرجع تفسيرهم لتفجير البحار بفتح بعضها في بعض حتّى يزول الحائل‏ويختلط العذب‏منها والمالح ويعود بحراً واحداً ، وهذا المعنى‏

1.إبراهيم : ۴۸ .

2.تفسير الآلوسي : ۳۰/۷۹ .

3.الانفطار : ۳ .

4.التكوير : ۶ .

5.تفسير الآلوسي : ۳۰/۶۳ .

6.تفسير الآلوسي : ۳۰/۵۲ .

  • نام منبع :
    ميزان الحکمه المجلد السادس
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1391
    نوبت چاپ :
    اول
عدد المشاهدين : 92720
الصفحه من 537
طباعه  ارسل الي