137
مكاتيب الأئمّة ج2

عُبَيدُ اللّه ِ بنُ عَبّاس

عبيد اللّه بن عبّاس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي أخو عبد اللّه بن عبّاس ، ابن عمّ النبيّ صلى الله عليه و آله والإمام أمير المؤمنين عليه السلام . وُلِدَ على عهد النَّبيّ صلى الله عليه و آله . ۱
وقيل : إنّه سمع الحديث عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في صغره ، وحَفِظَه ، وحدّث به ، وكان مشهورا بالسَّخاء . ۲
ولاّه الإمام عليه السلام على اليمن ۳ ، وفرّ بعد غارة بُسر بن أرطاة عليها ۴ ، وعثر بُسر على طفلَيه الصغيرين فذبحهما ۵ . وعاد عبيد اللّه إليها بعد أن غادرها بُسر . ۶
جعله الإمام الحسن عليه السلام على مقدّمة الجيش الَّذي أنفذه إلى معاوية ، ولكنّه خان ، وانخدع بمال معاوية ، ومن ثمّ التحق به . ۷
وتوفّي بالمدينة في أيام معاوية ويقال : إنّه كفّ بصره . ۸
في الغارات عن أبي روق : كان الَّذي هاج معاوية على تسريح بسر بن أبي أرطاة إلى الحجاز واليمن ، أنّ قوما بصنعاء كانوا من شيعة عثمان يعظّمون قتله لم يكن لهم نظام ولا رأس ، فبايعوا لعليّ عليه السلام على ما في أنفسهم ، وعامل عليّ عليه السلام يومئذ على صنعاء عبيد اللّه بن العبّاس ، وعامله على الجَنَد ۹ سعيد بن نمران ، فلما اختلف الناس على عليّ عليه السلام بالعراق ، وقتل محمّد بن أبي بكر بمصر ،
وكثرت غارات أهل الشَّام تكلّموا ، ودعوا إلى الطَّلب بدم عثمان ، ومنعوا الصَّدقات وأظهروا الخلاف ، فبلغ ذلك عبيد اللّه بن العبّاس فأرسل إلى ناس من وجوههم فقال : ما هذا الَّذي بلغني عنكم ؟
قالوا : إنّا لم نزل ننكر قتل عثمان ونرى مجاهدة من سعى عليه ، فحبسهم ، فكتبوا إلى من بالجند من أصحابهم فثاروا بسعيد بن نمران فأخرجوه من الجند وأظهروا أمرهم ، وخرج إليهم من كان بصنعاء ، وانضمّ إليهم كلّ من كان على رأيهم ، ولحق بهم قوم لم يكونوا على رأيهم إرادة أن يمنعوا الصَّدقة .
فذكر من حديث أبي روق قال : والتقى عبيد اللّه وسعيد بن نمران ومعهما شيعة عليّ ، فقال ابن عبّاس لابن نمران : واللّه ، لقد اجتمع هؤلاء وإنّهم لنا لمقاربون ولئن قاتلناهم لا نعلم على من تكون الدَّائرة ، فهلمّ فلنكتب إلى أمير المؤمنين عليه السلام بخبرهم وعددهم وبمنزلهم الَّذي هم به ، فكتبا إلى عليّ عليه السلام :
أمّا بعد ، فإنّا نخبر أمير المؤمنين أنّ شيعة عثمان وثبوا بنا وأظهروا أنّ معاوية قد شيّد أمره ، واتّسق له أكثر النَّاس ، وإنّا سرنا إليهم بشيعة أمير المؤمنين ومن كان على طاعته ، وإنّ ذلك أحمشهم وألّبهم ، فتعبّوا لنا وتداعوا علينا من كلّ أوبٍ ، ونصرهم علينا من لم يكن له رأي فيهم ، ممّن سعى إلينا إرادة أن يمنع حقّ اللّه المفروض عليه ، وقد كانوا لا يمنعون حقّا عليهم ولا يؤخذ منهم إلاّ الحقّ فاستحوذ عليهم الشَّيطان ، فنحن في خير ، وهم منك في قفزة ، وليس يمنعنا من مناجزتهم إلاّ انتظار الأمر من مولانا أمير المؤمنين أدام اللّه عزّه وأيّده وقضى بالأقدار الصَّالحة في جميع اُموره ، والسَّلام .
فلمّا وصل كتابهما ساء عليّا عليه السلام وأغضبه فكتب إليهما :
« من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عبيد اللّه بن العبَّاس وسَعيد بن نِمْران ،
سلامٌ عليكما ، فإنِّي أحمَدُ إليكما اللّه َ الَّذي لا إل إلاَّ هو ، أمَّا بَعْدُ ، فإنَّه أتاني كتابُكما تذكُران فيه خروج هذه الخارجة ، وتعظّمان من شأنها صغيرا ، وتُكَثِّران من عددها قليلاً ، وقد علمتُ أنَّ نَخْبَ أفئدتكما وصِغَر أنفسكما وشَتات رأيكما، وسوءَ تدبيركما، هو الَّذي أفسد عليكما مَن لم يكن عنكما نائما ، وجَرَّأ عليكما مَن كان عن لقائكما جَبانا ، فإذا قدم رسولي عليكما، فامْضِيا إلى القوم حتَّى تقرآ عليهم كتابي إليهم ، وتدعوَاهم إلى حظّهم وتقوى رَبِّهم ؛ فإنْ أجابوا حَمِدنا اللّه وقَبِلنا منهم ، وإنْ حاربوا استعنَّا عليهم باللّه ، ونبذناهم على سواء « إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْخَآئِنِينَ »۱۰ . والسَّلام عليكما » ۱۱ .
وعن أبي الودّاك : كنت عند عليّ عليه السلام حين قدم عليه سعيد بن نمران الكوفة فعتب عليه وعلى عبيد اللّه ألاّ يكونا قاتلا بسرا ، فقال سعيد : واللّه قاتلت ، ولكنّ ابن عبّاس خذلني وأبى أن يقاتل ، ولقد خلوت به حين دنا منّا بسر ، فقلت : إنّ ابن عمّك لا يرضى منّي ولا منك إلاّ بالجدّ في قتالهم ، وما نعذر .
قال ابن أعثم : ثُمَّ اعتزل ابن عبَّاس عمل البصرة ، وقعد في منزله ، فكتب إليه عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه بكتاب يعذله فيه على غضبه ، ويكذب من سعى به إليه ، وأعاده إلى عمله . ۱۲
وروى الكِشّيّ عن الزُّهْريّ ، عن الحارث يقول : استعمل عليّ عليه السلام على البصرة عبد اللّه بن عبَّاس ، فحمل كُلَّ مال في بيت المال بالبصرة ، ولحق بمكَّة ، وترك عليَّا عليه السلام ، وكان مبلغه ألفي ألف درهم . فصعد عليّ عليه السلام المنبر حين بلغه ذلك فبكى ،
فقال :
« هذا ابنُ عَمّ رَسُولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فِي عِلْمِهِ وقَدْرِهِ يَفعَلُ مِثلَ هذا ، فكَيفَ يُؤْمَنُ مَن كانَ دُونَهُ ، اللَّهمَّ إنِّي قَدْ مَلَلْتُهم فَأرِحْنِي مِنهُم ، واقبضني إِليْكَ غيرَ عاجِزٍ ولا مَلُولٍ .۱۳
وقال اليعقوبيّ : وكتب أبو الأسْوَد الدُّؤلي ، وكان خليفة عبد اللّه بن عبَّاس بالبصرة ، إلى عليّ عليه السلام يعلمه أنَّ عبد اللّه أخذ من بيت المال عشرة آلاف درهم ، فكتب إليه يأمره بردِّها ، فامتنع ، فكتب يقسم له باللّه لتردّنها ، فلمَّا ردَّها عبد اللّه بن عبَّاس ، أو ردّ أكثرها ، كتب إليه عليّ عليه السلام :
« أمَّا بَعدُ ، فإنَّ المَرءَ يَسرّهُ دَرْكُ ما لَم يَكُن لِيفوتَهُ ، ويَسوؤهُ فَوتُ ما لَم يَكُن لِيُدرِكَهُ ، فَما أتاكَ مِن الدُّنيا فلا تُكثِرْ بهِ فَرَحا ، وما فاتَكَ مِنها فلا تُكثِرْ عَليهِ جَزَعا ، واجعَل هَمَّكَ لِما بَعدَ المَوْتِ . والسَّلامُ »۱۴.
وقال المأمون في رسالته إلى بني هاشم في أمير المؤمنين عليه السلام : . . . ثُمَّ لم يزل الأمور تتراقى به إلى أن ولّي أمور المسلمين ، فلم يعن بأحد من بني هاشم إلاَّ بعبد اللّه بن عبَّاس تعظيما لحقَّه ، وصِلَةً لِرَحِمِهِ ، وثِقةً بهِ ، فكانَ مِن أمرِهِ الَّذي يَغفِرُ اللّه ُ لَهُ . ۱۵
وقال ابن الزُّبَيْر في خطبته بمكَّة على المنبر وابن عبَّاس جالس مع النَّاس تحت المنبر : إنَّ هاهنا رَجُلاً قد أعمى اللّه ُ قَلبَهُ كما أعمَى بَصرَهُ ، يَزعُم أنَّ مُتعَةَ النِّساءِ
حَلالٌ مِنَ اللّه ِ ورَسُولِهِ ، ويفتي في القَمْلَةِ والنَّملَةِ وقَدِ احتَمَلَ بَيْتَ مَالِ البَصرَةِ بالأمْسِ ، وتَرَكَ المُسلِمينَ بِها يَرتَضِخُونَ النَّوى ، وكَيفَ ألومُهُ في ذلِكَ وقَد قاتَلَ أُمَّ المُؤمِنينَ ، وحَواري رَسُولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، ومَن وَقاهُ بِيَدِهِ .
فَقالَ ابنُ عبَّاسٍ لِقائدِهِ سَعْدِ بنِ جُبَيْر بنِ هِشامٍ مَولَى بَنِي أسَدٍ بنِ خُزَيْمَةَ : استقبل بِي وَجْهَ ابنِ الزُّبَيْرِ وارفَعْ مِن صَدْرِي ، وكانَ ابنُ عبَّاس قَد كُفَّ بَصرُهُ ، فاستَقبَلَ بهِ قائدهُ وجْهَ ابنِ الزُّبَيْرِ ، وأقامَ قامته ، فحسر عن ذراعيه ، ثُمَّ قال : يا بن الزُّبَيْر ، . . . أمَّا حَمْلِي المالَ ، فإنَّه كان مالاً جَبيناهُ فأعَطْينا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، وبقيت بقيَّةٌ هِي دُونَ حقّنا في كتاب اللّه ، فأخذناها بحقّنا . ۱۶
وحينما فرَّ عبيد اللّه بن العبَّاس إلى معاوية فخرج أمير الجند بعده قَيْس بن سَعْد بن عُبادَة ، وصلّى بالنَّاس وخطب ، فقال : . . . وإنَّ أخاه ولاّهُ عَلِيٌّ أمير المؤمنين على البصرة ، فسرق مالَ اللّه ومالَ المُسلِمينَ ، فاشترى بهِ الجواري ، وزعم أنَّ ذلك له حلال . ۱۷
واختار الأكثر كما صرَّح به ابن أبي الحديد ، أنَّه أخذ بيت مال البصرة ، وفارق عليَّا عليه السلام ، ومال إليهِ ابنُ الأثيرِ في الكامِلِ فِي التاريخِ ، وأُسْدِ الغَابَةِ ، والبَلاذِريّ في أنسابِ الأشْرافِ . ۱۸
وقال ابن أبي الحديد في شَرحِ الكِتابِ المُتقدِّم ـ فَإنِّي كُنتُ أشرَكْتُك في أمانَتِي ـ : وقد اختَلَفَ النَّاسُ فِي المَكتُوبِ إليهِ هذا الكتاب ، فقال الأكثرون : إنَّه
عَبدُ اللّه ِ بنُ العبَّاس رحمه الله ، وروَوْا في ذلك روايات ، واستدلُّوا عليه بألفاظٍ مِن ألفاظِ الكِتابِ ، كَقولهِ « أشرَكْتُكَ فِي أمانَتِي ، وجَعَلْتُكَ بِطانَتِي ، وشِعارِي ، وأنَّهُ لَم يَكُنْ فِي أهْلِي رَجُلٌ أوثَقُ مِنْكَ » ، وقوله : « عَلى ابنِ عَمّكَ قَد كَلِبَ » ، ثُمَّ قال ثانيا : « قلبتَ لابنِ عَمّكَ ظَهْرَ المِجَنِّ » ، ثُمَّ قال ثالثا: « ولابن عمّك آسيتَ » ، وقوله : « لا أبا لِغَيْرِكَ » ، وهذه كلمة لا تقال إلاَّ لمثله ، فأمَّا غيره من أفناء النَّاس ، فإنَّ عليَّا عليه السلام كان يَقولُ : « لا أبا لَكَ » .
وقوله : « أيُّها المَعدودُ كانَ عِندَنا مِن أُولِي الأَلبابِ » ، وقوله : « لو أنَّ الحَسَنَ والحُسَينَ عليهماالسلام » ، وهذا يدلّ على أنّ المكتوب إليه هذا الكتاب قريب من أن يجري مجراهما عنده .
وقد رَوَى أرباب هذا القول أنَّ عبد اللّه بن عبَّاس كتب إلى عليّ عليه السلام جوابا من هذا الكتاب ، قالوا : وكان جوابه : ـ فنقل الكتب المتقدّمة ـ .
وقال آخرونَ وهم الأقلّون : هذا لم يكن ، ولا فارق عبد اللّه بن عبَّاس عليَّا عليه السلام ، ولا باينه ولا خالفه ، ولم يزل أميرا على البصرة إلى أن قتل عليّ عليه السلام .
قالوا : ويدلُّ على ذلك ما رواه أبو الفرج عليّ بن الحسين الإصفهانيّ من كتابه الَّذي كتبه إلى معاوية من البصرة لما قتل عليّ عليه السلام ، وقد ذكرناه من قبل ، قالوا : وكيف يكون ذلك ولم يخدعه معاوية ، ويجرّه إلى جهته ، فقد علمتم كيف اختدع كثيرا من عمَّال أمير المؤمنين عليه السلام واستمالهم إليه بالأموال ، فمالوا وتركوا أمير المؤمنين عليه السلام ، فما بالُه وقد عَلِمَ النَّبوة الَّتي حدثتْ بينهما ، لم يستمل ابن عبَّاس ، ولا اجتذبه إلى نفسه ؛ وكل مَن قرأ السِّير ، وعرف التَّواريخ يعرف مشاقّة ابن عبَّاس لمعاوية بعد وفاة عليٍّ عليه السلام ، وما كان يلقاه به من قوارع الكلام ، وشديد الخصام ، وما كان يثني به على أمير المؤمنين عليه السلام ، ويذكر خصائصه وفضائله ،
ويصدع به من مناقبه ومآثره ، فلو كان بينهما غبار أو كَدر لَما كان الأمر كذلك ، بل كانت الحال تكون بالضِّدّ لِما اشتهر من أمرهما .
وهذا عندي هو الأمثل والأصوب .
وقد قال الرَّاونديّ : المكتوب إليه هذا الكتاب هو عُبَيد اللّه بن العبَّاس ، لا عبد اللّه ؛ وليس ذلك بصحيح ، فإنَّ عبيد اللّه كان عامل عليٍّ عليه السلام على اليمن ، وقد ذكرت قصته مع بُسر بن أرطاة فيما تقدَّم ، ولم ينقل عنه أنَّه أخذ مالاً ، ولا فارق طاعة .
وقد أشكل عليَّ أمرُ هذا الكتاب ، فإن أنا كذّبت النَّقل ، وقلتُ : هذا كلام موضوع على أمير المؤمنين عليه السلام ، خالفتُ الرُّواة ، فإنَّهم قد أطبقوا على رواية هذا الكلام عنه ، وقد ذكِر في أكثر كتب السِّيَر .
وإن صرفته إلى عبد اللّه بن عبَّاس صدَّني عنه ما أعلمه من ملازمته ، لطاعة أمير المؤمنين عليه السلام في حياته وبعد وفاته .
وإن صرفته إلى غيره لم أعلم إلى مَن أصرفه من أهل أمير المؤمنين عليه السلام ، والكلامُ يشعر بأنَّ الرَّجل المخاطَب من أهله وبني عمّه ، فأنا في هذا الموضع من المتوقِّفين . ۱۹
وقال ابن ميثم في الشَّرح : المشهور أنَّ هذا الكتاب إلى عبد اللّه بن عبَّاس حين كان واليا له على البصرة ، وألفاظ الكتاب « فَإنِّي كُنتُ أشرَكْتُكَ في أمانَتِي . . . » ، تنبه على ذلك ـ ثُمَّ بعد نقله ما تقدَّم نقله في المعادن قال :ـ وأنكر قوم ذلك ، وقالوا : إنَّ عبد اللّه بن عبَّاس لم يفارق عليَّا عليه السلام ، ولا يجوز أن يقول في حقِّه
ما قال القطب الرَّاونديّ رحمه الله ، يكون المكتوب إليه هو عُبيد اللّه ، وحمله على ذلك أشبه ، وهو به أليق .
واعلم أنَّ هذين القولين لا مستند لهما : أمَّا الأوَّل فهو مجرّد استبعاد أن يفعل ابن عبَّاس ما نسب إليه ، ومعلوم أنَّ ابن عبَّاس لم يكن معصوما ، وعليٌّ عليه السلام لم يكن ليراقب في الحقّ أحدا ، ولو كان أعزّ أولاده كما تمثَّل بالحسن والحسين عليهماالسلامفي ذلك ، فكيف بابن عمِّه ، بل يجب أن يكون الغلظة على الأقرباء في هذا الأمر أشدّ .
ثُمَّ إنَّ غلظته عليه وعتابه له لا يوجب مفارقته إيِّاه ، لأنَّه كان إذا فعل أحد من أصحابه ما يستحق به المؤاخذة أخذه به ، سواء كان عزيزا أو ذليلاً ، قريبا منه أو بعيدا ، فإذا استوفى حقّ اللّه منه ، أو تاب إليه ممَّا فعل عاد في حقِّه إلى ما كان عليه . . . وأمَّا القول الثَّاني ، فإنَّ عُبيد اللّه كان عاملاً له عليه السلام باليمن ولم ينقل عنه مثل ذلك . ۲۰

1.سِيَر أعلامِ النبلاء : ج۳ ص۵۱۲ الرقم۱۲۱ .

2.ذخائر العقبى : ص۳۹۴ ؛ الدرجات الرفيعة : ص۱۴۴ .

3.أنساب الأشراف : ج۴ ص۷۹ ، تاريخ الطبري : ج۵ ص۹۲ و ص ۱۵۵ ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص۱۵۱ ؛ تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۱۷۹ ، الغارات : ج۲ ص۶۲۱ .

4.الغارات : ج۲ ص۶۲ ؛ تاريخ الطبري : ج۵ ص۱۳۹ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج۳ ص۵۱۳ الرقم۱۲۱ ، اُسد الغابة : ج۰۳ ص۵۲ الرقم۳۴۷۰ ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص۱۵۱ .

5.الغارات : ج۲ ص۶۲۱ ؛ تاريخ الطبري : ج۵ص۱۴۰ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج۳ ص۵۱۳ الرقم۱۲۱ ، اُسد الغابة :ج۳ ص۵۲۰ الرقم۳۴۷۰ .

6.اُسد الغابة :ج۳ ص۵۲۰ الرقم۳۴۷۰ ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص۱۵۱ .

7.رجال الكشّي : ج۱ ص۳۳۰ الرقم۱۷۹ ، مقاتل الطالبيّين : ص۷۳ .

8.أنساب الأشراف : ج۴ ص۷۹ ، سِيَر أعلامِ النبلاء ج۳ ص۵۱۴ الرقم۱۲۱ ،تاريخ خليفة بن خيّاط : ص۱۷۱ .

9.الجَنَد : شمالي تَعِز ، وهي عن صنعاء ثمانية وأربعون فرسخا . ( تقويم البلدان : ص۹۱ ) .

10.الأنفال : ۵۸ .

11.الغارات : ج۲ ص۵۹۲ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۲ ص۳ .

12.الفتوح : ج۴ ص۲۴۲ .

13.رجال الكشّي : ج۱ ص۲۷۹ الرقم ۱۰۹ ، بحار الأنوار : ج۴۲ ص۱۵۲ ح۲۱ .

14.تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص ۲۰۵ وراجع : نهج البلاغة : الكتاب۲۲ ، خصائص الأئمة عليهم السلام :ص۹۵ ، تحف العقول : ص۲۰۰ ، بحار الأنوار : ج۳۳ ص۴۹۵ ؛ تاريخ مدينة دمشق :ج۴۲ ص۵۰۳ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۵ ص۱۴۰ .

15.الطرائف : ص۲۷۸ ، بحار الأنوار : ج۴۹ ص۲۱۰ .

16.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۲۰ ص۱۲۹ ـ ۱۳۰ .

17.مقاتل الطالبيين :ص۷۳ .

18.راجع: الكامل في التاريخ: ج۲ ص۴۳۲، أُسد الغابة: ج ۳ ص ۲۹۳ الرقم ۳۰۳۷ فيترجمة عبد اللّه ، أنساب الأشراف: ج۲ ص۹۰۳.

19.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۶ ص۱۶۹ ـ ۱۷۲ ، بحار الأنوار : ج۳۳ ص۵۰۰ ـ ۵۰۳ .

20.شرح نهج البلاغة لابن ميثم : ج۵ ص۸۹ ـ ۹۰ .


مكاتيب الأئمّة ج2
136

الأقوال في القِصَّة وما يتلوها :

قال الطَّبريّ : وحدَّثني أبو زَيْد ، قال : زعَم أبو عُبَيْدة ولم أسمعه منه ، أنَّ ابن عبَّاس لم يبرح من البصرة حَتَّى قُتِلَ عليّ عليه السلام ، فشخص إلى الحسن ، فشهد الصُّلحَ بينه وبين معاوية ، ثُمَّ رجع إلى البصرة ، وثِقَلُه بها ، فحمَله ومالاً من بيت المال قليلاً ؛ وقال : هي أرزاقي .
قال أبو زَيْد : ذكرتُ ذلك لأبي الحسن فأنكرَه وزعَم أنَّ عليَّا قُتل وابن عبَّاس بمكَّة ، وأنَّ الَّذي شهد الصُّلح بين الحسن ومعاوية عُبيدُ اللّه بن عبَّاس . ۱
قال العلاّمة في خلاصته : عبد اللّه بن العبَّاس ، من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، كان محبّا لعليّ عليه السلام ، وتلميذه ، حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين عليه السلام أشهر من أن يخفى ، وقد ذكر الكِشّي أحاديثَ تتضمَّنُ قَدحا فيه ، وهو أجلّ من ذلك ، وقد ذكرناها في كتابنا الكبير ، وأجبنا عنها . ۲
وقال العلاّمة المجلسيّ رحمه الله في شرح حديث : ويحتمل أن يكون كناية عن ابن عبَّاس فإنَّه قد انحرف عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وذهب بأموال البصرة إلى الحجاز ،
ووقع بينه عليه السلام وبينه مكاتبات تدلّ على شقاوته وارتداده . ۳
وقال وكيع في أخبار القضاة : قال أبو بكر : ولمَّا خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى البصرة استخلف عبد اللّه بن عبَّاس . . .فولَّى عبد اللّه بن عبَّاس على القضاء عبد الرَّحمن بن يزيد الحُدَّانيّ . . . وقيل استقضى ابن عبَّاس أبا الأسْوَد الدُّؤلي . . .عزله واستقضى الضَّحَّاك بن عبد اللّه الهِلاليّ . . . وقال أبو عبيدة : كان ابن عبَّاس يفتي النَّاس ويحكم بينهم ، وإنَّه خرج إلى عليٍّ ، ومعه أبو الأسْوَد الدُّؤلي وغيره من أهل البصرة ، فاستقضى الحارث بن عبد عوف بن أصرم بن عَمْرو الهِلالي ، ثُمَّ قدم ابن عبَّاس فأقر الحارث ، وابن عبَّاس يتولّى عامَّة الأحكام بالبصرة ، ثُمَّ كان بعد ذلك كلّما شخص عن البصرة استخلف أبا الأسْوَد ، فكان هو المفتي ، والقاضي يومئذٍ يُدعى المفتي ، فلم يزل كذلك حَتَّى قتل عليّ عليه السلام في سَنَة أربعين . . . وقال أبو عبيدة : لم ينزح ابن عبَّاس من البصرة حَتَّى قتل عليّ عليه السلام ، فشخص إلى الحسن بن عليّ ، وشهد الصُّلح بينه وبين معاوية ، ثُمَّ رجع إلى البصرة وثقله بها ، فحمله ومالاً من مالها ، وقال : هي أرزاقياجتمعت .
وأنكر المَدائِنيّ ذلك ، وزعم أنَّ عليَّا عليه السلام قتل ، وابن عبَّاس بمكَّة ، وأنَّ الَّذي شهد الصُّلح عُبيدُ اللّه بن عبَّاس . ۴

1.تاريخ الطبري : ج۵ ص۱۴۳ وراجع : أنساب الأشراف : ج۲ ص۴۰۲ .

2.خلاصة الأقوال : ص۱۹۰ الرقم۵۸۶ ، جامع الرواة : ج۱ ص۴۴۹ .

3.بحار الأنوار : ج۶۹ ص۲۲۵ .

4.أخبار القضاة : ج۱ ص۲۸۷ ـ ۲۸۹ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة ج2
    المساعدون :
    فرجي، مجتبي
    المجلدات :
    7
    الناشر :
    دارالحديث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1384 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 33336
الصفحه من 528
طباعه  ارسل الي