263
مكاتيب الأئمّة ج1

52

كتابه عليه السلام إلى أُسَامَة بن زَيْد

۰.قال ابن أبي الحديد : روى عاصِم بن أبي عامِر البَجَلِي ّ ، عن يَحْيَى بن عَرْوة ، قال : كان أبي إذا ذكر عليَّا نال منه ، وقال لي مرَّة : يا بُنَيَّ واللّه ، ما أحجم النَّاسُ عنه إلاَّ طلَبَا للدُّنيا ، لقد بعث إليه أُسامَة بن زَيْد ، أن ابعث إليَّ بعطائي ، فواللّه ِ ، إنَّك لتعلم أنَّك لو كنت في فَم أسَد لدخلتُ معك ، فكتَب إليه :« إنَّ هذا المال لمَن جاهَد عليه ، ولكنَّ لي مالاً بالمدينة فأصِب منه ما شئت » . ۱

[ الظَّاهر أنَّه عليه السلام كتب إليه الكتاب ، ثُمَّ اعتذر إليه أُسامَة بيمينه على أن لا يقتل من يشهد الشَّهادتين ، كما في قاموس الرِّجال ، وأُسْد الغابَة ، فقبل منه العذر ، فكتب إلى عامله بالمدينة ما تقدَّم ؛ ويحتمل أن يكون المراد عطاءه الَّذي عيَّنه عمر ـ خمسة الآف ـ فيكون الَّذي كتبه إلى العامل يتعلَّق بإعطائه العطاء الَّذي فرضَه هو له ، وما منعه إيَّاه فهو ما فرضَه عمر له . ۲ ]

53

كتابه عليه السلام إلى ابن عبَّاس

۰.في اختلاف أهل البصرة :
وكان عليّ قد استخلف ابن عبَّاس على البصرة ، فكتب عبد اللّه بن عبَّاس إلى عليّ ، يذكر له اختلاف أهل البصرة ، فكتب إليه عليّ :
« مِن عبدِ اللّه ِ عَليٍّ أميرِ المُوِنين َ ، إلى عَبدِ اللّه ِ بنِ عبَّاس ٍ ، أمَّا بَعدُ ؛ فالحَمدُ للّه ِ ربِّ العالَمِينَ ، وصلَّى اللّه ُ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ عَبدِهِ ورَسُولِهِ .
أمَّا بَعدُ ؛ فقَدْ قَدِمَ عليَّ رَسُولُكَ ، وذكرتَ ما رأيت َ وبلغَكَ عَن أهلِ البَصرَة ِ بَعدَ انصرافِي ، وسَأُخبِرُكَ عَنِ القَومِ :
هُم بينَ مُقيمٍ لِرَغبَةٍ يَرجُوها ، أو عُقُوبَةٍ يَخشَاها . فأرغِبْ راغِبَهم بالعَدلِ عَليهِ ، والإنصافِ لَهُ والإحسانِ إليهِ ، وَحُلَّ عُقدَةَ الخوفِ عَن قُلوبِهِم ؛ فإنَّهُ ليسَ لأُمراءِ أهلِ البَصرَةِ في قُلوبِهِم عِظَمٌ إلاَّ قليلٌ منهم . وانتهِ إلى أمرِي ولا تَعدُهُ ، وأحسِنْ إلى هذا الحيِّ مِن رَبيعَةَ ، وكُلِّ مَنْ قِبَلَكَ ، فأَحسِنْ إليهِم ما استَطَعتَ إن شاءَ اللّه ُ ، والسَّلامُ » .

1.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۴ ص۱۰۲ وراجع : الغارات : ج۲ ۵۷۶ و۵۷۷ .

2.راجع : قاموس الرجال : ج۱ ص۷۱۶ ـ ۷۲۱ الرقم۶۷۰ ؛ أسد الغابة : ج۱ ص۱۹۴ ـ ۱۹۷ .


مكاتيب الأئمّة ج1
262

50

كتابه عليه السلام إلى محمَّد بن أبي بكر

۰.روى الشَّيخ في التَّهذيب : أحمد بن محمَّد بن عيسى ، عن محمَّد بن عيسى ، عن عبد اللّه بن المُغِيْرَة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام :أنَّ محمَّد بن أبي بكر كتَب إلى عليّ عليه السلام يسأله عن الرَّجل يزني بالمرأة اليهوديَّة والنَّصرانيَّة ، فكتَب عليه السلام إليه :
« إنْ كان محْصِنا فارجمه ، وإنْ كان بِكْرا فاجْلده مئة جَلْدَة ، ثُمَّ انفِهِ ، وأمَّا اليهوديَّة فابْعَث بها إلى أهل ملَّتها فليقضوا فيها ما أحبُّوا » ۱ .

51

كتابه عليه السلام إلى عبد اللّه عمر

۰.أنَّه قطع ( أمير المؤمنين عليه السلام ) العَطاءَ عمَّن لم يشهد معه ، وأقامهم مقام أعراب المسلمين ، وإنَّ ابن عمر كتَب إليه ، يسأله العَطاء ، فكتَب إليه عليّ عليه السلام :« شَكَكْتَ في حرْبِنا ، فَشَكَكْنا في عطائِك » . ۲

1.تهذيب الأحكام : ج۱۰ ص۱۵ ح۳۶ .

2.دعائم الإسلام : ج۱ ص۳۹۱ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة ج1
    المساعدون :
    فرجي، مجتبي
    المجلدات :
    7
    الناشر :
    دارالحديث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1384 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 62797
الصفحه من 568
طباعه  ارسل الي