5
إكليل المنهج في تحقيق المطلب

تصدير

لا ريب أنّ الحديث والسنّة هو المصدر الرئيسي الثاني لفهم الدين وتحصيل العلوم الإلهيّة بعد كتاب اللّه العزيز ، وهو بيان للقرآن وتفسير لكلام اللّه سبحانه ومتمّم للقوانين والحقائق الكامنة في القرآن المجيد ، وله السهم الأوفر في التوصّل إلى الينبوع الصافي للحقائق والمعارف الدينيّة ، واستنباط الأحكام الشرعيّة ؛ فلابدّ لنا من الاهتمام بدراسة علم الحديث وما يتعلّق به ، حتّى يمكننا الرجوع إلى السنّة المطهّرة .
ومن البديهى أنّ الوقوف على الأحاديث الشريفة والاستفادة منها تتطلّب التثبّت منها والتحقّق من صدورها ، أو الحصول على ما يجعلها حجّة على المكلّفين ؛ حيث لا يمكن لنا الاستدلال بكلّ حديث روي عن المعصومين عليهم السلام ؛ لوجود الأدلّة النقليّة والتاريخيّة التي تشير إلى وجود جملة من الكذّابين والوضّاعين الذين تلاعبوا في الأحاديث الشريفة حسب ما تملي عليهم أهواؤهم ومصالحهم الشخصيّة .
ولذلك يجب الوقوف على أحوال الرواة الذين حملوا إلينا تلك الأحاديث جيلاً بعد جيل ، حتّى يحصل عندنا الاطمينان بصدور الرواية عنهم عليهم السلام . وهذا ما يسمّى بـ «علم الرجال» الذي يتعيّن على كلّ فقيه يريد استنباط الأحكام الإلهامُ به على نحو يمكنه تمحيص الأحاديث والتثبّت منها . ولذا لقى علم الرجال عناية فائقة من علماء الفريقين ، فصنّفوا فيه كتبا كثيرة واُصولاً قيّمة .
وممّن وفّقه اللّه تعالى بالتأليف في هذا المضمار من علماء الشيعة هو العلاّمة الميرزا محمّد الاسترابادي (م 1028ق) في كتابه المسمّى بـ «منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال» المعروف بـ «رجال الكبير» . وحيث كان هذا الأثر كثير النفع ، صار في مدّة قليلة مشهورا عند علماء الحديث ، بحيث كتبوا عليه الحواشي والشروح كثيرة ، منها : الحاشية عليه لمحمّد بن حسن العاملي ، المعروف


إكليل المنهج في تحقيق المطلب
  • نام منبع :
    إكليل المنهج في تحقيق المطلب
    المساعدون :
    الجليلي، نعمة الله؛ جديدي نجاد، محمد رضا
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1425 ق / 1383 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 39516
الصفحه من 647
طباعه  ارسل الي