عدد المشاهدين : 37739

تربية الطّفل في الإسلام

14

الخلد، وبذلك تحظى الاُسر المربية للأولاد الصالحين بالتقدير والتشجيع. وفي المقابل حذرت الروايات الإسلامية بشدّة من خطر الأولاد غير الصالحين، وذكرتهم باعتبارهم من أدهى المصائب الّتي تنزل على الاُسرة .

تحديد النسل من منظار الإسلام

يتّضح من خلال التأمّل فيما سبق، أنّ المراد من الأحاديث الّتي تشجع المسلمين على كثرة الأولاد، هو التخطيط لتربية أكبر عدد ممكن من الأولاد السالمين والصالحين وبناء المجتمع النموذجي، وفي هذه الحالة فإنّ الإسلام لا يعارض تحديد النسل فحسب، بل إنّه يشجع على ازدياد أفراد المجتمع الإلهي؛ ولكن كثرة الأولاد لا تعدّ مطلوبة في ظلّ الظروف الّتي لا تمتلك فيها الاُسرة القدرة على تربية الأولاد الصالحين بسبب المشاكل الاقتصادية والمفاسد الثقافية، وعندها تبدو الحاجة إلى التخطيط لتحديد النسل. وبناء على ذلك، فإنّ إرشادات أئمة الإسلام وتوجيهاتهم، تفيد بأنّ على الحكومة الإسلامية والاُسر المسلمة أن تخططا لزيادة أفراد المجتمع الإسلامي مع الأخذ بنظر الاعتبار القدرة الاقتصادية والثقافية، وإذا ما تعارضت تربية الأفراد الصالحين مع زيادة السكان لأي سبب، فإنّ عليهما أن تحولا دون نمو السكان.

۲ . دور الوراثة

بينّا في الفصل الثاني من كتاب تربية الطفل في الإسلام، الدور الإيجابي أو السلبي للوراثة في بناء شخصية الطفل، على لسان أئمة المسلمين، فالطفل لايرث الخصائص الظاهرية والجسمية للوالدين فحسب، بل إنّ خصائصهم الروحية والباطنية، مثل: الشجاعة، السخاء و حُسن الخلق تنتقل إلى الأولاد أيضا .